[١٨٥٨] وعن جَابِر قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَن يُقتَلَ شَيءٌ مِن الدَّوَابِّ صَبرًا.
رواه مسلم (١٩٥٩).
[١٨٥٩] وعَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ أَنَّ قَرِيبًا لِعَبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ خَذَفَ؛ قَالَ: فَنَهَاهُ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَن الخَذفِ وَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيدًا، وَلَا تَنكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكسِرُ السِّنَّ وَتَفقَأُ العَينَ. قَالَ: فَعَادَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنهُ، ثُمَّ تَخذِفُ! لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا! .
رواه أحمد (٤/ ٨٦)، والبخاريُّ (٥٤٧٩)، ومسلم (١٩٥٤) (٥٤)، والنسائي (٨/ ٤٧)، وابن ماجه (٣٢٢٧).
* * *
ــ
بالخاء المعجمة بواحدة من فوقها: الرَّمي بالحجر. وبالحاء المهملة: الضرب بالعصا.
و(قوله: إنها لا تصيد صيدًا) أي: لا يحلُّ ما يُصادُ بالبُندُق، ولا الحَجَرِ؛ لأنَّه ليس بمحددٍ، ولا سلاح.
و(قوله: لا تَنكَأ عدوًّا) المشهور في هذا الحرف عند أكثر الرواة: الهمز، وكذلك قيدته ورويته، وهو من: نكأت القرحة، وفيه بُعدٌ. وقد وقع في بعض النسخ لبعض الرواة: (لا تُنكِي) بغير همز، من: نكاية العدو. وهو هنا أشبه، وأوجه، غير أن صاحب العين (١) قد حكى عن قوم من العرب: أنهم يقولون: نكأت العدوّ. فعلى هذا تتمشى الرواية المشهورة.
و(قول عبد الله للخاذف بعد التحذير: لا أُكلِّمك أبدًا) دليلٌ على هجران من خالف الشرع على علمٍ تأديبًا لهم، وزجرًا، حتى يرجعوا. والله تعالى أعلم.