(٢٦) كتاب الأشربة
(١) باب تحريم الخمر
[١٨٦١] عن عَلِيّ بن أبي طالب قَالَ: كَانَت لِي شَارِفٌ مِن نَصِيبِي مِن المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعطَانِي شَارِفًا مِن الخُمُسِ يَومَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدتُ أَن أَبتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاعَدتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِن بَنِي قَينُقَاعَ يَرتَحِلُ مَعِيَ، فَنَأتِي بِإِذخِرٍ أَرَدتُ أَن أَبِيعَهُ مِن الصَّوَّاغِينَ، فَأَستَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرسِي، فَبَينَا أَنَا أَجمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِن الأَقتَابِ وَالغَرَائِرِ وَالحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَتانِ إِلَى جَنبِ حُجرَةِ رَجُلٍ مِن الأَنصَارِ، وَجَمَعتُ حتى جَمَعتُ مَا جَمَعتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَد اجتُبَّت أَسنِمَتُهُمَا وَبُقِرَت خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِن أَكبَادِهِمَا، فَلَم أَملِك عَينَيَّ حتى رَأَيتُ ذَلِكَ المَنظَرَ مِنهُمَا، قُلتُ: مَن فَعَلَ هَذَا؟ قَالَوا: فَعَلَهُ حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا البَيتِ فِي شَربٍ مِن الأَنصَارِ، غَنَّتهُ قَينَةٌ وَأَصحَابَهُ، فَقَالَت فِي غِنَائِهَا:
أَلَا يَا حَمزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ
ــ
(٢٦) كتاب الأشربة
(١) ومن باب: تحريم الخمر (١)
(قولها: ألا يا حَمزُ للشُّرُفِ النَّواءِ) الرواية الصحيحة المشهورة في هذا