رواه مسلم (٢٠٠٥) (٨٥)، وأبو داود (٣٧١١)، والترمذيُّ (١٨٧٢)، والنسائيُّ (٨/ ٣٢٠).
* * *
(٨) باب كيفية النبيذ الذي يجوز شربه
[١٨٨٧] عَن سَهلِ بنِ سَعدٍ قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عُرسِهِ، فَكَانَت امرَأَتُهُ يَومَئِذٍ خَادِمَهُم وَهِيَ العَرُوسُ، قَالَ سَهلٌ: تَدرُونَ مَا سَقَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ أَنقَعَت لَهُ تَمَرَاتٍ مِن اللَّيلِ فِي تَورٍ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتهُ إِيَّاهُ.
ــ
والحاصل من هذه الأحاديث: أنه يجوز شرب النبيذ ما دام حلوًا؛ غير أنه إذا اشتد الحرِّ أسرع إليه التَّغَيُّر في زمان الحرِّ دون زمان البرد. فليتَّق الشارب هذا، ويختبره قبل شربه إذا أقام يومين أو نحوهما برائحته، أو تغيره، أو ابتداء نَشِيشِه، فإن رابه شيء فعل كما فعل النبي ﷺ.
و(قول ابن عباس للسائلين: أومسلمون أنتم؟ ) استفهام لهم عن دخولهم في الإسلام؛ لأنَّهم سألوا عن بيع الخمر، والتجارة فيها. وذلك الحكم كان معلومًا عند المسلمين، بحيث لا يجهله من دخل في الدين، وامتد مقامه فيه. وكأن هؤلاء السائلين كانوا حديثي عهد بالإسلام، أو كانوا من الأعراب. وفتيا ابن عباس بقوله: لا يصح. إنما معناه: أن ذلك حرام لنصوص السُّنَّة بالتحريم، كقوله ﷺ: (إن الذي حرَّم شربها حرم بيعها) (١)، و (إن الله إذا حرَّم على قومٍ شيئًا حرَّم عليهم