[١٩٠٣] وعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن اختِنَاثِ الأَسقِيَةِ أَن يُشرَبَ مِن أَفوَاهِهَا.
وفي رواية: قال: وَاختِنَاثُهَا؛ أَن يُقلَبَ رَأسُهَا، ثُمَّ يُشرَبَ مِنهُ.
رواه أحمد (٣/ ٦)، والبخاري (٥٦٢٥)، ومسلم (٢٠٢٣) (١١١)، وأبو داود (٣٧٢٠)، والترمذيُّ (١٨٩٠)، وابن ماجه (٣٤١٨).
[١٩٠٤] وعن ابن عَبَّاسٍ قَالَ: سَقَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن زَمزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا، وَاستَسقَى وَهُوَ عِندَ البَيتِ.
وفي رواية: فأتيته بدلو.
رواه أحمد (١/ ٣٦٩)، والبخاريُّ (١٦٣٧)، ومسلم (٢٠٢٧) (١١٧ و ١١٨)، والنسائي (٥/ ٢٣٧)، وابن ماجه (٣٤٢٢).
* * *
ــ
ويُشرب منه. قال ابن دريد: اختناث الأسقية: كسر أفواهها إلى خارج ليشرب منها. فأمَّا كسرها إلى داخل: فهو القمع.
قلت: وأصل هذه اللفظة: التَّكسر والتثني. ومنه: المخنث وهو الذي يتكسَّر في كلامه تكسُّر النساء، ويَنثَنِي في مِشيَته كمشيتهنَّ.
وقيل في هذا، وفي نهيه ﷺ عن الشرب من فم السقاء: إن ذلك مخافة أن يتقزَّز منه بعض الناس فيستقذره. وقيل: لما يخاف من ضرر يكون هنالك، كما روي عن أبي سعيد: أن رجلا شرب من في سقاء فانساب جان (١) في بطنه، فنهى