[١٩٢٠] وعَن أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، قَالَ: وَقَالَ: إِذَا سَقَطَت لُقمَةُ أَحَدِكُم فَليُمِط عَنهَا الأَذَى، وَليَأكُلهَا، وَلَا يَدَعهَا لِلشَّيطَانِ. وَأَمَرَنَا أَن نَسلُتَ القَصعَةَ، قَالَ: فَإِنَّكُم لَا تَدرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُم البَرَكَةُ.
رواه أحمد (٣/ ١٧٧)، ومسلم (٢٠٣٤)، وأبو داود (٣٨٤٥)، والترمذي (١٨٠٣).
* * *
(٥) باب من دعي إلى الطعام فتبعه غيره
[١٩٢١] عَن أَبِي مَسعُودٍ الأَنصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِن الأَنصَارِ يُقَالَ لَهُ: أَبُو شُعَيبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ فِي
ــ
قد تكبر عليها، وهو متكبر، فصارت طعامه. وهذا كله ذمٌّ لحال التارك، وتنبيه على تحصيل غرض الشيطان من ذلك.
(٥ و ٦) ومن باب: إذا دعي إلى طعام (١)
اللَّحَّام: الذي يبيع اللحم، وهو الجزَّار. وهذا على قياس قولهم: عطَّار، وتَمَّار، للذي يبيع ذلك. و (خامس خمسة) أي: أحد خمسة. هذا الحديث، وما يأتي بعده يدلّ: على ما كانوا عليه من شدَّة الحال وشظف العيش، وذلك للتمحيص في الدنيا، وليتوفر لهم أجر الآخرة.