[١٩٤٩] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيفٌ وَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَت - فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخرَى فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أُخرَى فَشَرِبَهُ، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبعِ شِيَاهٍ - ثُمَّ إِنَّهُ أَصبَحَ فَأَسلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخرَى فَلَم يَستَتِمَّهَا،
ــ
أكل الكافر المذكور سبعًا، فيصير الكافر كأن له سبعة أمعاء يأكل فيها، والمؤمن له معى واحد. وهذا أحد تأويلات الحديث، وهو أحسنها عندي. وقيل: المراد بالسبعة أمعاء: صفات سبع: الحرص، والشره، وبعد الأمل، والطَّمع، وسوء الطبع، والحسد، وحب السمن. وقيل: شهوات الطعام سبع: شهوة الطبع، وشهوة النفس، وشهوة العين، وشهوة الفم، وشهوة الأذن، وشهوة الأنف، وشهوة الجوع، وهي الضرورية التي بها يأكل المؤمن. وقيل: إن ذلك في واحد مخصوص، وهو الذي ذكره في حديث أبي هريرة. واختلف في اسمه؛ فقيل: نضلة بن عمرو الغفاري. وقيل: بصرة بن أبي بصرة الغفاري. وقيل: ثمامة بن أثال. وقيل: جهجاه الغفاري (١).
و(قوله: ضافه ضيف) أي: نزل وصار ضيفه. و (أضفته): أنزلته. وضفت الرجل: نزلت به. والضيف: اسم للواحد، والجميع، والمذكر، والمؤنث، يذهب به مذهب المصدر، كما يقال: زور، وعدل، ورضا. وقد جمع: أضيافًا،