يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي المُديَةَ. ثُمَّ قَالَ: اشحَذِيهَا بِحَجَرٍ، فَفَعَلَت، ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الكَبشَ فَأَضجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: بِاسمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّل مِن مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.
رواه أحمد (٦/ ٧٨)، ومسلم (١٩٦٧)، وأبو داود (٢٧٩٢).
[١٩٦٠] وعَن أَنَسٍ قَالَ: ضَحَّى النبي ﷺ بِكَبشَينِ أَملَحَينِ أَقرَنَينِ، ذبَحُهُمَا بِيَدِهِ، وسمى وكبر، ووضع رجله عَلَى صِفَاحِهِمَا.
ــ
له أن يختار الأفضل نوعًا، والأكمل خلقًا، والأحسن شِيَة. فالأقرن: الطويل القرن، وهو أفضل. ولا خلاف في جواز الأجم (١). واختلف في المكسورة القرن. فالجمهور على الجواز، وقد روى أبو داود عن علي: أن النبي ﷺ نهى أن يُضحَّى بعضباء الأذن والقرن (٢). وكرهه مالك إن كان يدمى؛ لأنَّه مرض، وأجازه إن لم يَدم. ومعنى: (يطأ في سواد) أي: أسود القوائم. (ويبرك في سواد) أي: في بطنه سواد. (وينظر في سواد) أي: ما حول عينيه أسود.
و(قوله: ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين) اختلف في الأملح. فقال الأصمعي: هو الأبيض؛ لون الملح، ونحوه. قال ابن الأعرابي: هو النقي البياض. وقال غيرهما: الملحة من الألوان: بياض يخالطه سواد. يقال: كبش أملح إذا كان شعره خليسًا (٣). هذا الذي حكاه في الصحاح، ولم يحك ما ذكر عن الأصمعي وابن الأعرابي.
و(المُدية): السكِّين، وتجمع: مُدى، كغرفة وغرف.
و(الشحذ): الحد، ومنه قوله: