وَإِبرَارِ المُقسِمِ، وَنَصرِ المَظلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفشَاءِ السَّلَامِ، وَنَهَانَا عَن سبع: خَوَاتِيمَ الذهب، أَو عَن تَخَتُّمٍ الذَّهَبِ، وَعَن شُربٍ بِالفِضَّةِ، وَعَن المَيَاثِرِ، وَعَن القَسِّيِّ، وَعَن لُبسِ الحَرِيرِ وَالإِستَبرَقِ وَالدِّيبَاجِ.
ــ
قلت: فإنَّ كانت حريرًا فوجه النهي واضحٌ، وهو تحريم الجلوس عليها؛ فإنَّها حرير، ولباس ما يفرش: الجلوس عليه. وعلى هذا جماهير الفقهاء من أصحابنا وغيرهم، خلافًا لعبد الملك من أصحابنا؛ فإنَّه أجازه. ولم ير الجلوس على الحرير لباسًا، وهذا ليس بشيء، فإنَّ لباس كل شيء بحسبه، وقد قال أنس ﵁: فقمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لبس.
وأما من كانت عنده الميثرة من جلود السِّباع: فوجه النهي عنها أنها مكروهة؛ لأنَّها لا تعمل فيها الذكاة. وهو أحد القولين فيها عند أصحابنا، أو لأنها لا تذكى غالبًا. وأما من كانت عنده من الأرجوان الأحمر: فوجه النهي عنها: أنها تشبه الحرير، أو لأنها كانت من زي العجم، فيكون من باب الذريعة. وهذا القول أبعدها، والله أعلم.
و(القسي) بفتح القاف، وقد أخطأ من كسرها. وهي منسوبة إلى القس: