[٢٠٠١] وعَن أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنِّي اتَّخَذتُ خَاتَمًا مِن فِضَّةٍ وَنَقَشتُ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا يَنقُش أَحَدٌ عَلَى نَقشِهِ.
رواه البخاريُّ (٥٨٧٦)، ومسلم (٢٠٩٢).
[٢٠٠٢] وعَن أَنَسٍ أن النبي ﷺ أَرَادَ أَن يَكتُبَ إِلَى كسرى وقيصر والنجاشي فقيل: إِنَّهُم لَا يَقبلون كِتَابًا إِلَاّ مَختُومًا؛ فَصَاغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا حَلقَة فِضَّةً، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
ــ
على نقشه، فإنَّه إذا نقش غيره مثله اختلطت الخواتم، وارتفعت الخصوصية، وحصلت المفسدة العامَّة. وقد بالغ أهل الشام، فمنعوا الخواتم لغير ذي سلطان.
وقد أجمع العلماء على جواز التختم بالورق على الجملة للرجال. قال الخطابي: وكره للنساء التختم بالفضة؛ لأنَّه من زي الرجال، فإن لم يجدن ذهبًا فليصفرنه بزعفران، أو شبهه.
و(قوله: ونقش فيه: محمد رسول الله) دليل: على جواز نقش اسم صاحب الخاتم على خاتمه، إلا أن يكون اسمه محمدًا؛ فلا يجوز النقش عليه للنهي عن ذلك، وعلى جواز نقش اسم الله تعالى عليه، أو كلمة حكمة، أو كلمات من القرآن، ثم إذا نقش عليه اسم الله تعالى، وجعله في شماله؛ فهل يدخل به الخلاء، ويستنجي بشماله؟ خففه سعيد بن المسيب، ومالك، وبعض أصحابه، وروي عنه الكراهة، وهي الأولى.
وكون الخلفاء تداولوا خاتم النبي ﷺ: إنما كان ذلك تبركًا بآثار النبي ﷺ واقتداء به، واستصحابًا لحاله؛ حتى كأنَّه حي معهم، ولم يزل أمرهم مستقيمًا متفقًا عليه في المدَّة التي كان ذلك الخاتم فيهم، فلما فقد اختلف الناس على عثمان ﵁ وطرأ من الفتن ما هو معروف، ولا يزال الهَرج إلى يوم القيامة.
و(بئر أريس): بئر معروفة.