[٢٠٢٦] وعنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيطَانِ.
رواه أحمد (٢/ ٣٧٢)، ومسلم (٢١١٤)، وأبو داود (٢٥٥٦).
[٢٠٢٧] وعن أبي بَشِيرٍ الأَنصَارِيَّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعضِ أَسفَارِهِ، قَالَ: فَأَرسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا، قَالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ أَبِي بَكرٍ: حَسِبتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِم، لَا يَبقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِن وَتَرٍ - أَو قِلَادَةٌ - إِلَّا قُطِعَت.
قَالَ مَالِكٌ: أُرَى ذَلِكَ مِن العَينِ.
ــ
قلت: وينبغي ألا تقصر الكراهة على الأسفار، بل هي مكروهة في الحضر أيضًا، بدليل قوله ﷺ: (الجرس مزامير الشيطان) ومزامير الشيطان مكروهة سفرًا وحضرًا، ثمَّ: هذا يعم الكبير والصغير منها. وقد فرَّق بعض الشاميين، فأجازوا الصغير، ومنعوا الكبير. ووجه الفرق: أن الكبير به يقع التشويش على الناس، وبه تحصل المشابهة بالنصارى، فإنَّهم يستعملون النواقيس في سفرهم وحضرهم.
[و (قوله: تماثيل أو صور)] (١) يحتمل أن يكون هذا شكًّا من بعض الرواة، ويحتمل أن يريد بالتماثيل: ما كان قائم الشخص، وبالصور: ما كان رقمًا، ويكون (أو) بمعنى: الواو، أو تكون للتوسيع. والله تعالى أعلم.
و(قوله: لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت) يعني بالوتر: وتر القوس. ولا معنى لقول من قال: إنَّه يعني بذلك: الوتر الذي هو الذحل، وهو طلب الثَّأر، لبعده لفظًا ومعنى.
وقول مالك: أرى ذلك من العين؛ يعني: أنهم كانوا يتعوذون بتعليق أوتار