[٢٠٤٧] وعَن المُغِيرَةِ بنِ شُعبَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمتُ نَجرَانَ سَأَلُونِي فَقَالَوا: إِنَّكُم تَقرَءُونَ: يَا أُختَ هَارُونَ، وَمُوسَى قَبلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا قَدِمتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلتُهُ عَن ذَلِكَ. فَقَالَ: إِنَّهُم كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنبِيَائِهِم وَالصَّالِحِينَ قَبلَهُم.
رواه مسلم (٢١٣٥)، والترمذي (٣١٥٤).
* * *
ــ
محمدًا أبدًا، وعند ذلك - والله تعالى أعلم - كتب لأهل الكوفة، وأمر أهل المدينة بما سبق، ثم إنه ذكر له جماعة سمَّاهم النبي ﷺ بذلك. فترك الناس من ذلك (١).
تنبيه: الأصل في الكناية أن يكون للرجل ابن فيُكنى باسم ابنه ذلك، ولذلك كني النبي ﷺ بأبي القاسم، فإنَّه كان له ولدٌ يسمى: القاسم من خديجة ﵂، وكأنه كان أوَّل ذكور أولاده. وعلى هذا: فلا ينبغي أن لا يكنى أحدٌ حتى يكون له ولدٌ يُكنى باسمه، لكن: قد أجاز العلماء خلاف هذا الأصل، فكنَّوا من ليس له ولدٌ، لحديث عائشة ﵂؛ أنها قالت للنبي ﷺ: كلُّ صواحباتي لهن كنى، وليس لي كنية، فقال: (اكتني بابن أختك عبد الله) فكانت تكتني بأمِّ عبد الله (٢). وقد كنَّى النبي ﷺ الصغير، فقال: (يا أبا عمير! ما فعل النُّغير (٣)) وقد قال عمر ﵁: عجلوا بكنى أبنائكم وأولادكم (٤)؛ لا تسرع إليهم ألقاب السَّوء.
وحديث المغيرة يدلُّ: على أن مريم صلوات الله عليها؛ إنما سُميت أخت