[٢٠٥٤] وعَن أَبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمرَةٍ.
رواه أحمد (٣/ ١٩٤)، والبخاريُّ (٥٤٦٧)، ومسلم (٢١٤٥) (٢٤).
[٢٠٥٥] وعن عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ وَفَاطِمَةُ بِنتُ المُنذِرِ بنِ الزُّبَيرِ قَالَا: خَرَجَت أَسمَاءُ بِنتُ أَبِي بَكرٍ حِينَ هَاجَرَت وَهِيَ حُبلَى بِعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، فَقَدِمَت قُبَاءً فَنُفِسَت بِعَبدِ اللَّهِ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَت حِينَ نُفِسَت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنهَا فَوَضَعَهُ فِي حَجرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمرَةٍ قَالَ: فقَالَت عَائِشَةُ: فَمَكَثنَا سَاعَةً نَلتَمِسُهَا قَبلَ أَن نَجِدَهَا، فَمَضَغَهَا ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ في بَطنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَت أَسمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيهِ وَسَمَّاهُ
ــ
وكرامته عند الله. وكم له منها وكم! حتى قد حصل بذلك العلم القطعي، واليقين الضروري، وذلك: أنه لما دعا لأم سليم وزوجها ولدت له من ذلك الغشيان عبد الله. وكان من أفاضل الصحابة، ثمَّ ولد له عدَّة من الفضلاء، الفقهاء، العلماء: إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، وإخوته العشرة، كما هو مذكور في الاستيعاب.
وأحاديث هذا الباب كلها متواردة على أن إخراج الصغار عند ولادتهم للنبي ﷺ وتحنيكهم بالتمر كان سُنَّة معروفة معمولًا بها، فلا ينبغي أن يعدل عن ذلك اقتداءً بالنبي ﷺ واغتنامًا لبركة الصالحين، ودعائهم. والتحنيك هنا: جعل مضيغ التمر في حَنَكِ الصَّبي.
وقوله في حديث عبد الله بن الزبير: (ثمَّ مسحه وصلَّى عليه) يعني: مسحه بيده عند الدعاء له، كما كان ﷺ يمسحُ بيده عند الرُّقى، وفيه دليل على استحباب