[٢٠٥٦] وعَن سَهلِ بنِ سَعدٍ قَالَ: أُتِيَ بِالمُنذِرِ بنِ أَبِي أُسَيدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيدٍ جَالِسٌ، فَلَهى النَّبِيُّ ﷺ بِشَيءٍ بَينَ يَدَيهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيدٍ بِابنِهِ فَاحتُمِلَ مِن عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَقلَبُوهُ، فَاستَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَينَ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَيدٍ: أَقلَبنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا اسمُهُ؟ قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: لَا، وَلَكِن اسمُهُ المُنذِرُ. فَسَمَّاهُ يَومَئِذٍ المُنذِرَ.
رواه البخاريُّ (٦١٩١)، ومسلم (٢١٤٩).
* * *
ــ
و(أبو أُسَيد) بضم الهمزة، وفتح السين، وياء التصغير كذا قاله عبد الرزاق، ووكيع. قال ابن حنبل: وهو الصواب. وحكى ابن مهدي عن سفيان: أنَّه بفتح الهمزة، وكسر السين، واسمه: مالك بن ربيعة.
و(قوله: ولها عنه) الرواية فيه بفتح الهاء؛ أي: اشتغل عنه وهي لغة طيء، وفصيحها: (لَهِي) بكسر الهاء يَلهَى بفتحها، لَهيًا، ولَهَيانًا. وهو في اللغتين ثلاثي. فأمَّا: أَلهَاني كذا: فمعناه شغلني. ومنه قوله تعالى: ﴿أَلهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾
و(قوله: فأقلبُوه) كذا جاءت الرواية في هذا الحرف رباعيًّا، وصوابه: ثلاثي. يقال: قلبت الشيء: رددته، والصَّبي: صرفته. قال الأصمعي: ولا يُقال: أقلبته.
وإنما سَمَّى النبي ﷺ ابن أبي أُسيد: المنذر، باسم ابن عم أبيه: المنذر بن عمرو، والمسمَّى: بالمعنِق ليموتَ. وكان أمير أصحاب بئر معونة، واستشهد يوم بئر معونة فسمَّاه النبي ﷺ بالمنذر (١) ليكون خلفًا منه (٢).