[٢١٠١] وعن نافع قال: كَانَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ يَومًا عِندَ هَدمٍ لَهُ، فَرَأَى وَبِيصَ جَانٍّ فَقَالَ: اتَّبِعُوا هَذَا الجَانَّ فَاقتُلُوهُ: فقَالَ أَبُو لُبَابَةَ الأَنصَارِيُّ: إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَن قَتلِ الجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي البُيُوتِ إِلَّا الأَبتَرَ، وَذَا الطُّفيَتَينِ، فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخطِفَانِ البَصَرَ، وَيَتَتَبَّعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ.
رواه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٦)، وأبو داود (٥٢٥٥).
* * *
(٢٢) باب المبادرة بقتل الحيات إلا أن تكون من ذوات البيوت؛ فلا تقتل حتى تستأذن ثلاثا
[٢١٠٢] عَن عَبدِ اللَّهِ - هو ابن مسعود - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ، وَقَد أُنزِلَت عَلَيهِ وَالمُرسَلَاتِ عُرفًا فَنَحنُ نَأخُذُهَا مِن فِيهِ رَطبَةً؛ إِذ خَرَجَت عَلَينَا حَيَّةٌ فَقَالَ: اقتُلُوهَا، فَابتَدَرنَاهَا لِنَقتُلَهَا فَسَبَقَتنَا. فَقَالَ
ــ
وقول ابن مسعود ﵁: (أنزلت ﴿وَالمُرسَلاتِ عُرفًا﴾ فنحن نأخذها من فيه رطبة) أي: مُستطابة، سهلة كالثمرة الرَّطبة، السهلة الجنَى. وقيل: معناه: أي: نتلقاها لنسمعها منه لأول نزولها، كالشيء الرَّطب في أول أحواله. والأول أوقع تشبيهًا، ويدلّ عليه: قوله ﷺ في الخوارج: (يقرءون القرآن رطبًا لا يجاوز حناجرهم) (١) أي: يستطيبون تلاوته، ولا يفهمون معانيه.