وَخَاتَمًا مِن ذَهَبٍ مُغلَقٌ مُطبَقٌ، ثُمَّ حَشَتهُ مِسكًا وَهُوَ أَطيَبُ الطِّيبِ، فَمَرَّت بَينَ المَرأَتَينِ فَلَم يَعرِفُوهَا، فَقَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا، وَنَفَضَ شُعبَةُ يَدَهُ.
رواه أحمد (٣/ ٤٠ و ٤٦)، ومسلم (٢٢٥٢).
* * *
ــ
من الإثم؛ كيف لا وقد قال رسول الله ﷺ: (إذا شهدت إحداكُنَّ المسجد فلا تمس طيبًا) (١) وقال: (ليخرجن وهنَّ تفلات) (٢) أي: غير متطيِّبات (٣). وكل ذلك هو شرعنا. وهل كان كذلك في شرع بني إسرائيل، أو لا؟ كل ذلك محتمل.
وقوله ﷺ: (أطيب الطيب المسك) دليلٌ واضحٌ على طهارة المسك، وإن كان أصله دمًا، لكنه قد استحال إلى صلاح في مقرِّه العادي، فصار كاللَّبن.
قال القاضي عياض: قد وقع الإجماع على طهارته وجواز استعماله. وما حكي عن عمر بن الخطاب ﵁ وعمر بن عبد العزيز من الخلاف في ذلك لا يصحُّ، فإن المعروف (٤) من السَّلف إجماعهم على جواز استعماله، واقتداؤهم بالنبي ﷺ في ذلك.
* * *