قَالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيءٍ؟ قَالَ: فِي مُشطٍ وَمُشَاطَةٍ، قَالَ وَجُفِّ طَلعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَينَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئرِ ذِي أَروَانَ. قَالَت: فَأَتَاهَا
ــ
و(المُشط) بضم الميم: واحد الأمشاط التي يمشط بها. والمشط أيضًا: نبت صغير يقال له: مشط الذيب. والمشط - أيضًا -: سلاميات ظهر القدم. ومشط الكتف: العظم العريض.
قلت: ويحتمل أن يكون الذي سحر فيه النبي ﷺ واحدًا من هؤلاء الأربعة.
و(المُشاطة) بالطاء: هو ما يسقط من الشعر عند المَشطِ. ووقع في البخاري: مشاقة - بالقاف - وهي الواحدة من مشاق الكتان (١). وقيل: هي المشاطة من الشعر. و (جف طلعة ذكر) روايتنا فيه بالفاء، وهي المشهورة. وقال أبو عمر: قد روي بالباء بواحدة تحتها. فبالفاء: هي وعاء الطلع، وهو الغشاء الذي يكون عليه. وبالباء؛ قال شمر: أراد بالجب داخل الطلعة إذا أخرج عنها الكُفُرَّى (٢)، كما يقال لداخل الرُّكية (٣)، من أسفلها إلى أعلاها: جبٌّ. وقيل فيه: إنه من القطع؛ يعني به: ما قطع من قشورها.
و(قوله: في بئر ذي أروان) كذا هو في الأصل، وخارج الحاشية: في بئر ذروان. ووقع في البخاري في كتاب الدَّعوات (٤): في ذروان بئر في بني زريق. وقال القتبي: الصواب: ذي أروان، كما في الأصل.