[٢٢٠١] وعَن عُبَادَةَ بنِ الوَلِيدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجتُ أَنَا وَأَبِي نَطلُبُ العِلمَ فِي هَذَا الحَيِّ مِن الأَنصَارِ قَبلَ أَن يَهلِكُوا، وَكَانَ أَوَّلُ
ــ
هذا عطفٌ على المعنى نحو قوله:
يا لَيتَ زَوجَكِ قَد غَدا ... مُتقَلِّدًا سَيفًا وَرُمحًا
و:
عَلَفتُها تبنًا وماءً باردًا (١) ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأن الطرق لا يصعد فيها، فكأنه قال: وتفرَّق الغلمان والخدم في الطرق، والكل ينادون: يا محمد! يا رسول الله! كلُّ ذلك فرحٌ وسرور بقدوم رسول الله ﷺ.
حديث أبي اليَسَر، واسمه: كعب بن عمرو بن عزيبٍ من بني سلمة. شهد العقبة وبدرًا، فهو عَقَبِيٌّ، بدريٌّ، وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب يوم بدرٍ، وكان رجلًا قصيرًا، والعباس طويل ضخم، فقال له رسول الله ﷺ: لقد أعانك عليه مَلَكٌ (٢)، وهو الذي انتزع راية المشركين من يد أبي عزيز يوم بدرٍ. شهد صفين مع عليّ ﵄، يُعَدُّ في أهل المدينة، وبها توفي سنة خمس وخمسين.
و(قول عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: خرجت أنا وأبي نطلبُ العلمَ في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا) دليل على ما كان عليه أهلُ ذلك الصدر من حرصهم على طلب علم (٣) الحديث، والرحلة إلى أهله، والاجتهاد في