Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 6, halaman 110

  1. (٣٣) كتاب النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
  2. (١٣) باب في رحمة رسول الله ﷺ للصبيان والعيال والرقيق

[٢٢٣٠] وعَن أَنَس قَالَ: مَا رَأَيتُ أَحَدًا كَانَ أَرحَمَ بِالعِيَالِ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ إِبرَاهِيمُ مُستَرضِعًا لَهُ فِي عَوَالِي المَدِينَةِ، فَكَانَ يَنطَلِقُ وَنَحنُ مَعَهُ فَيَدخُلُ البَيتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ،

ــ

الرحمة إلا من شقي (١)، وقال: من لا يَرحم لا يُرحم (٢).

وفي هذه الأحاديث ما يدلّ على جواز تقبيل الصغير على جهة الرحمة، والشفقة، وكراهة الامتناع من ذلك على جهة الأنفة. وهذه القبلة هي على الفم، ويكره مثل ذلك في الكبار، إذ لم يكن ذلك معروفًا في الصدر الأول، ولا يدل على شفقة. فأما تقبيل الرأس فإكرام عند من جرت عادتهم بذلك كالأب والأم. وأما تقبيل اليد فكرهه مالك، ورآه من باب الكبر، وإذا كان ذلك مكروهًا في اليد كان أحرى في الرِّجل، وقد أجاز تقبيل اليد والرِّجل بعض الناس، مستدلًا بأن اليهود قبَّلوا يد رسول الله ﷺ ورجليه حين سألوه عن مسائل، فأخبرهم بها (٣)، ولا حجة في ذلك، لأنَّ النبي ﷺ قد نزهه الله عن الكبر، وأمن ذلك عليه، وليس كذلك غيره، ولأن ذلك أظهر من اليهود تعظيمه، واعتقادهم صدقه، فأقرَّهم على ذلك ليتبين للحاضرين - بإذلالهم أنفسهم له - ما عندهم من معرفتهم بصدقه، وأن كفرهم بذلك عناد وجحد. ولو فهمت الصحابة ﵃ جواز تقبيل يده ورجله لكانوا أوَّل سابق إلى ذلك، فيفعلون ذلك به دائمًا وفي كل وقت، كما كانوا يتبركون ببزاقه، ونخامته (٤)، ويدلكون بذلك وجوههم، ويتطيبون بعرقه، ويقتتلون على وضوئه، ولم يرو قطُّ عن واحد منهم بطريق صحيح أنه قبل له يدًا ولا رجلًا، فصحَّ ما قلناه، والله ولي التوفيق.

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 6، ص 110 (SanadKitab #132524, hlm. urut 3399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.