(١٦) باب طيب رائحة النبي ﷺ وعرقه ولين مسه
[٢٢٤١] عَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهلِهِ، وَخَرَجتُ مَعَهُ فَاستَقبَلَهُ وِلدَانٌ، فَجَعَلَ يَمسَحُ خَدَّي أَحَدِهِم وَاحِدًا وَاحِدًا، قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي قَالَ: فَوَجَدتُ لِيَدِهِ بَردًا - أَو رِيحًا - كَأَنَّمَا أَخرَجَهَا مِن جُؤنَةِ عَطَّارٍ.
رواه مسلم (٢٣٢٩) (٨٠).
ــ
(١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢١) ومن باب: طيب رائحة رسول الله ﷺ
وحسن شعره وشيبه، وحسن خَلقِه (١)
قول جابر ﵁: صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الأولى هذا من باب إضافة الاسم إلى صفته، كما قالوا: مسجد الجامع. وقد تقدم القول فيه، يعني بالصلاة الأولى: صلاة الظهر، فإنَّها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي ﷺ. ويحتمل أن يريد بها صلاة الصبح، لأنَّها أول صلاة النهار.
و(قوله: فوجدت ليده بردًا أو ريحًا) هذه أو الأَولَى أن تكون بمعنى الواو لا للشك، لأنَّها لو كانت شكًّا، فإذًا قدرنا إسقاط أو ريحًا لم يستقم تشبيه برودة يده بإخراجها من جُؤنة عطار، فإنَّ ذلك إنما هو تشبيه للرائحة، فإذا حملت أو على معنى الواو الجامعة استقام التشبيه للرائحة، والإخبار عن وجدان برودة اليد التي تكون عن صحة العضو، ويحتمل أن يريد بالبرودة برودة الطيب، فإنَّهم يصفونه