قال مسلم: مات أبو الطفيل سنة مائة، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله ﷺ.
رواه أحمد (٥/ ٤٥٤)، ومسلم (٢٣٤٠) (٩٨ و ٩٩).
ــ
و(قول أنس ﵁ وقد سئل عن خضاب رسول الله ﷺ: لم ير من الشيب إلا قليلًا. وفي الرواية الأخرى: لو شئت أن أَعُدَّ شمطاتٍ كن في رأسه فعلت ظاهره: أنه لم يكن ﷺ يختضب، كما قد نصَّ عليه في بقية الحديث. وبهذا الظاهر أخذ مالك فقال: لم يختضب رسول الله ﷺ، وإليه ذهب أبو عمر بن عبد البر، وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أنه خضب، متمسِّكين في ذلك بما رواه أبو داود عن أبي رمثة، قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ فإذا هو ذو وفرة، وبها ردعٌ من حنَّاء، وعليه بُردان أخضران (١). وروى أبو داود أيضًا عن زيد بن أسلم: أن ابن عمر ﵄ كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة. فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها، ولم يكن شيء أحبَّ إليه منها، وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته (٢). ويعتضد هذا بأمره ﷺ بتغيير الشيب، كما قال: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد (٣)، وقال: غيروا الشيب ولا تشبَّهوا باليهود (٤). وما كان ﷺ يأمر بشيء إلا كان أول آخذ به. ومما يعتضد به لذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة، فأخرجت لي شعرات من شعر رسول الله ﷺ مخضوبًا (٥). زاد ابن أبي شيبة: