[٢٢٦٢] وعن جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخطُبُ فَقَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَأَبُو بَكرٍ، وَعُمَرُ وَأَنَا ابنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.
رواه أحمد (٤/ ٩٦ و ٩٧)، ومسلم (٢٣٥٢) (١٢٠)، والترمذيّ (٣٨٥٤).
* * *
ــ
وقول معاوية: مات رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأبو بكر وعمر ﵄) معطوفان على رسول الله ﷺ، ويحتمل أن يرفعا بالابتداء، وخبرهما محذوف، أي: وهما كذلك.
و(قوله: وابن ثلاث وستين) الواو للحال، فيحتمل أن يريد أنه كان وقت توفي رسول الله ﷺ ابن ثلاث وستين، ويحتمل أن يكون كذلك وقت حدث بهذا الحديث، والحاصل: أنه وصل إلى ثلاث وستين سنة، وقد قيل في هذا: إن معاوية استشعر أنه يوافقهم في السن فيموت وهو ابن ثلاث وستين سنة، وليس بصحيح عند أحد من علماء التاريخ، فإنَّ أقل ما قيل في عمره يوم توفي: أنه كان ثمانيًا وسبعين سنة، وأكثر ما قيل فيه: ست وثمانون، وقيل: اثنان وثمانون سنة، وكانت وفاته بدمشق، وبها دفن سنة ستين في النصف من رجبها. قال ابن إسحاق: كان معاوية أميرًا عشرين سنة (١)، وكان خليفة عشرين سنة، وقال غيره: كانت خلافته تسع عشرة سنة وستة أشهر وثمانية وعشرين يومًا.
* * *