(٢٥) باب ترك الإكثار من مساءلة رسول الله ﷺ توقيرا له واحتراما
[٢٢٦٨] عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا النَبِيَّ ﷺ حَتَّى أَحفَوهُ في المَسأَلَةِ فَخَرَجَ ذَاتَ يَومٍ فَصَعِدَ المِنبَرَ فَقَالَ: سَلُونِي لَا تَسأَلُونِي عَن شَيءٍ إِلَّا بَيَّنتُهُ لَكُم - وفي رواية: ما دمت في مقامي هذا، فَلَمَّا سَمِعَ
ــ
مثل ما وقعوا فيه، فلذلك قال: إنما أهلك الذين قبلكم كثرة سؤالهم (١)، ولذلك قال ﷺ للذي سأله عن تكرار الحج بقوله: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم، ذروني ما تركتكم (٢)، وذكر نحو ما تقدَّم، فالواجب على هذا الأصل أن على السامع لنهي الشارع الانكفاف مطلقًا، وإذا سمع الأمر: أن يفعل فيه ما يصدق عليه ذلك الأمر، ولا يتنطَّع، فيكثر من السؤال، فيحصل على الإصر والأغلال، وقد استوفينا هذا المعنى في الأصول.
(٢٥) ومن باب ترك الإكثار من مساءلة رسول الله ﷺ توقيرا له واحتراما
(قوله: سألوا رسول الله ﷺ حتى أحفوه في المسألة) أي: حتى ألحوا عليه. يقال: أحفى في المسألة، وألَحَّ بمعنى واحد. وقد أشبعنا القول فيه فيما تقدَّم في حديث أبي موسى ﵁.