Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 6, halaman 202

  1. (٣٣) كتاب النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
  2. (٣١) باب قصة موسى مع الخضر عليه السلام

قَالَ لَهُ مُوسَى ﵇: ﴿هَل أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمتَ رُشدًا * قَالَ إِنَّكَ لَن تَستَطِيعَ مَعِيَ صَبرًا * وَكَيفَ تَصبِرُ عَلَى مَا لَم تُحِط بِهِ خُبرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعصِي لَكَ أَمرًا﴾

ــ

قلت: ولا بعد فيما ظهر من رواية مسلم، لأنَّ الخضر إن كان نبيًا فقد اكتفى بما تعبَّده الله به من الأحكام، وإن كان غير نبي فليس متعبدًا بشريعة بني إسرائيل، إذ يمكن أن لا يكون منهم. والله أعلم، وسيأتي القول في نبوته. وأما مساق رواية البخاري، فهو مساق حسن لا يرد عليه من هذا الاستبعاد شيء، لأنَّ مقتضاه: أن لكل واحد منهما علما خاصا به لا يعلمه الآخر، ويجوز أن يشتركا في علم التوراة، وغيرها مما شاء الله أن يشركهما فيه من العلوم، ويظهر لي أن الذي خصَّ به موسى ﵇: العلم بالأحكام، والمصالح الكلية التي تنتظم بها مصالح الدنيا، لأنَّه أرسل إلى عامة بني إسرائيل.

وقول موسى: ﴿هَل أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِي﴾، سؤال ملاطفة، أي: هل يمكن كوني معك حتى أتعلم منك؟ فأجابه بما يقتضي أن ذلك ممكن لولا المانع الذي من جهتك، وهو عدم صبرك، فقال جازمًا في قضيته، لما علمه من حالته: ﴿إِنَّكَ لَن تَستَطِيعَ مَعِيَ صَبرًا﴾، ثم بيَّن وجه عذره عن ذلك بقوله: ﴿وَكَيفَ تَصبِرُ عَلَى مَا لَم تُحِط بِهِ خُبرًا﴾، معناه: إنك لا تصبر عن الإنكار والسؤال، وأنت في ذلك كالمعذور، لأنَّك تشاهد أمورًا ظاهرة، ولا تعرف بواطنها وأسرارها. وانتصبت خبرًا على التمييز المنقول عن الفاعل، وقيل على المصدر الملاقي في المعنى، لأنَّ قوله: لم تحط معناه: لم تُخبر، فكأنه قال: لم تخبره خبرًا، وإليه أشار مجاهد. والخبير بالأمور: هو العالم بخفاياها، وبما يختبر منها.

وقوله: ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعصِي لَكَ أَمرًا﴾،

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 6، ص 202 (SanadKitab #132524, hlm. urut 3491)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.