فَقِيلَ لَهَا: ثُمَّ مَن بَعدَ أَبِي بَكرٍ؟ قَالَت: عُمَرُ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: مَن بَعدَ عُمَرَ؟ قَالَت: أَبُو عُبَيدَةَ بنُ الجَرَّاحِ.
رواه مسلم (٢٣٨٥).
[٢٢٩٩] وعن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، أَنَّ امرَأَةً سَأَلَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيئًا، فَأَمَرَهَا أَن تَرجِعَ إِلَيهِ، فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيتَ إِن جِئتُ فَلَم أَجِدكَ؟ قَالَ أَبِي: كَأَنَّهَا تَعنِي المَوتَ، قَالَ: فَإِن لَم تَجِدِينِي فَائتِي أَبَا بَكرٍ.
رواه أحمد (٤/ ٨٢)، والبخاريُّ (٣٦٥٩)، ومسلم (٢٣٨٦).
ــ
مختلفة، وقلة علم، وعدم فهم من يدَّعي: أن عنده من العلم بالنصِّ على واحد معين ما لم يكن عند أولئك الملأ الكرام، ولا سمع منهم. هذا محض الكذب الذي لا يقبله سليم العقل، لكن غلبة التعصُّب والأهواء تورِّط صاحبها في الظلماء، وقد ذهبت الشيعة على اختلاف فرقها إلى: أنه نصَّ على خلافة علي ﵁ وذهبت الراوندية إلى أنه نصَّ على خلافة العباس ﵁ واختلق كل واحد منهما من الكذب، والزور، والبهتان ما لا يرضى به من في قلبه حبة خردل من الإيمان، وما ذكرناه من عدم النَّص على واحد بعينه هو مذهب جمهور أهل السُّنَّة من السَّلف والخلف، لا على أبي بكر، ولا غيره، غير أنهم استندوا في استحقاق أبي بكر ﵁ للخلافة إلى أصول كليِّة، وقرائن خالية، ومجموع ظواهر جليِّة حصلت لهم العلم بأنه أحق بالخلافة، وأولى بالإمامة، يعلم ذلك من استقرأ أخباره، وخصائصه، وسيقع التنبيه على بعضها إن شاء الله تعالى.
و(قول عائشة ﵂ في جواب السَّائل: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة) هذا قالته عن نظرها، وظنها، لا أن ذلك كان بنصٍّ عندها عن النبي ﷺ، ولعلها استندت في عمر وأبي عبيدة لقول أبي بكر يوم السقيفة: رضيت