. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مسجده بالكوفة. فقتله ليلة الجمعة، [وقيل: في صلاة صبحها] (١)، وقيل: لإحدى عشرة ليلة خلت من رمضان. [وقيل: لثلاث عشرة. وقيل: لثمان عشرة. وقيل: في أول ليلة من العشر الآخر من رمضان] (٢) سنة أربعين. واختلف في موضع قبره اختلافًا كثيرًا يدلّ على عدم العلم به، وأنه مجهول. وكذلك اختلف في سِنِّه يوم قتل. فقيل: ابن سبع وخمسين إلى خمس وستين سنة. وكانت مدة خلافته أربع سنين وستة أشهر، وستة أيام. وقيل: ثلاثة. وقيل: أربعة عشر يومًا. فأُخِذ عبد الرحمن بن ملجم، فقُتِل أشقى هذه الأمة. وكان علي ﵁ إذا رآه يقول:
أريدُ حَيَاتَهُ ويُرِيدُ قَتلِي ... عَذِيرَكَ مِن خَلِيلِكَ مِن مُرادِ (٣)
وكان يقول: ما يمنع أشقاها، أو: ما ينتظر أشقاها أن يخضبَ هذه من هذا، والله ليخضبنَّ هذه من دم هذا - ويشير إلى لحيته ورأسه - خضاب دمٍ، لا خضاب حناء ولا عبير.
وقد روى النسائي وغيره من حديث عمار بن ياسر ﵄ عن النبي ﷺ: أنه قال لعلي ﵁: أشقى الناس الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذا- ووضع يده على رأسه - حتى يخضب هذه (٤) يعني: لحيته.
وتأخر موته ﵁ ولا رضي عن قاتله - عن ضربه نحو الثلاثة الأيام. جملة ما حفظ له عن رسول الله ﷺ خمسمائة حديث وسبعة وثلاثون حديثًا،