(٣٩) باب فضائل سعد بن أبي وقاص
[٢٣١٨] عن عَائِشَةَ قَالَت: سَهِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقدَمَهُ المَدِينَةَ لَيلَةً فَقَالَ: لَيتَ رَجُلًا صَالِحًا مِن أَصحَابِي يَحرُسُنِي اللَّيلَةَ قَالَت:
ــ
التصريح باللعن، وركيك القول، كما قد اقتحمه جهَّال بني أمية وسفلتهم، فحاش معاوية منه، ومن كان على مثل حاله من الصحبة، والدين، والفضل، والحلم، والعلم، والله تعالى أعلم.
(٣٩) ومن باب: فضائل سعد بن أبي وقاص ﵁
واسمه: مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرَّة، يكنى: أبا إسحاق، أسلم قديمًا، وهو ابن سبع عشرة سنة، وقال: مكثت ثلاثة أيام، وأنا ثلث الإسلام. وقال: أنا أول من رمى بسهم في سبيل الله. شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وولي الولايات العظيمة من قبل عمر وعثمان ﵃. وهو أحد أصحاب الشورى، وأحد المشهود لهم بالجنة. توفي في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وصلَّى عليه مروان بن الحكم، ومروان إذ ذاك والي المدينة، ثم صلى عليه أزواج النبي ﷺ ودخل بجنازته في المسجد، فصلين عليه في حجرهن، وكفن في جبة صوف، لقي المشركين فيها يوم بدر، فوصى أن يكفن فيها، ودفن بالبقيع سنة خمس وخمسين، ويقال سنة خمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، ويقال: ابن اثنين وثمانين، وروي عنه من الحديث مائتان وسبعون، أخرج له منها في الصحيحين ثمانية وثلاثون.
و(قوله: أرق (١) رسول الله ﷺ مقدمه المدينة ليلة) أي: سهر عند أول