. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وسعيد بن زيد يتجسَّسان خبر عير قريش، فلقيا رسول الله ﷺ منصرفه من بدر، فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهمهما وأجرهما، فكانا كمن شهدها، وسَمَّاه رسول الله ﷺ يومئذ: طلحة الخير، ويوم ذات العشيرة: طلحة الفياض، ويوم حنين: طلحة الجود. وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد، ووقى النبي ﷺ بيده فشلت أصبعاه، وجرح يومئذ أربعًا وعشرين جراحة، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. وجملة ما روي عنه من الحديث: ثمانية وثلاثون حديثًا، أخرج له منها في الصحيحين سبعة، وقتل يوم الجمل، وكان يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، ويقال: إن سهمًا غَربًا (١) أتاه فوقع في حلقه فقال: بسم الله ﴿وَكَانَ أَمرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقدُورًا﴾ ويقال: إن مروان بن الحكم قتله. ودفن بالبصرة، وهو ابن ستين سنة، وقيل: ابن اثنتين وستين سنة، وقيل: ابن أربع.
وأما الزبير ﵁ فيكنى أبا عبد الله بولده عبد الله، لأنَّه كان أكبر أولاده، وهو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أمه: صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ أسلمت وأسلم الزبير، وهو ابن ثمان سنين، وقيل: ابن ست عشرة سنة، فعذَّبه عمُّه بالدخان لكي يرجع عن الإسلام فلم يفعل. هاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله ﷺ، وهو أول من سل سيفًا في سبيل الله، وكان عليه يوم بدر ريطة (٢) صفراء قد اعتجر بها، وكان على الميمنة فنزلت الملائكة على سيماه، وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد، وبايعه على الموت، فقتل يوم الجمل، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقيل: خمس وستين. وقيل: بضع وخمسون. قتله