[٢٣٢٣] وعَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ يَومَ الخَندَقِ فَانتَدَبَ الزُّبَيرُ، ثُمَّ نَدَبَهُم فَانتَدَبَ الزُّبَيرُ، ثُمَّ نَدَبَهُم فَانتَدَبَ الزُّبَيرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيرُ.
رواه أحمد (٣/ ٣١٤)، والبخاريُّ (٢٨٤٦)، ومسلم (٢٤١٥)، والنسائي في الكبرى (٨٢١١)، وابن ماجه (١٢٢).
[٢٣٢٤] وعَن عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ قَالَ: كُنتُ أَنَا وَعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ يَومَ الخَندَقِ مَعَ النِّسوَةِ فِي أُطُمِ حَسَّانَ، فَكَانَ يُطَأطِئُ لِي مَرَّةً فَأَنظُرُ، وَأُطَأطِئُ لَهُ مَرَّةً فَيَنظُرُ، فَكُنتُ أَعرِفُ أَبِي إِذَا مَرَّ عَلَى فَرَسِهِ فِي السِّلَاحِ إِلَى
ــ
طلحة ظهره لاصقًا بالأرض حتى صعد النبي ﷺ على ظهره حتى رقى على الصخرة، فقال النبي ﷺ: أوجب طلحة (١) أي: أوجب له ذلك الفعل الثواب الجزيل عند الله، والمنزلة الشريفة. وروى جابر عن النبي ﷺ أنه قال: من سرَّه أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله (٢). وقال النبي ﷺ: طلحة بن عبيد الله ممن قضى نحبه (٣) أي: ممن وفَّى بنذره، وقام بواجباته.
و(قوله: ندب رسول الله ﷺ الناس فانتدب الزبير) أي: رغبهم في الجهاد، وحضهم عليه، فأجاب الزبير ثلاث مرات، وعند ذلك قال له النبي ﷺ: لكل نبي حواري، وحواري الزبير. أي: خاصتي، والمفضل عندي، وناصري، وقد تقدم إيعاب القول فيه في الإيمان. والأطم: بضم الهمزة، والطاء المهملة: هو االحِصن، ويجمع: آطام، بمد الهمزة، وبكسرها. مثل: آكام وإكام.