النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَينُقَاعَ، ثُمَّ انصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ: أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟ حتى جاء - يَعنِي حَسَنًا -
ــ
الدعاء في القنوت.
و(قوله: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة (١). وروى الحسين عن النبي ﷺ] (٢): من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (٣).
وقوله ﷺ في ابن صائد: اختلفتم وأنا بين أظهركم؟ فأنتم بعدي أشدُّ اختلافًا.
و(قوله: حتى أتى خباء فاطمة) أي: بيتها، وأصل الخباء: ما يخبأ فيه، وقد صار بحكم العرف العربي عبارة عن بيوت الأعراب.
و(قوله ﷺ للحسن: أثمَّ لُكَع؟ ) يعني به: الصغير، وهي لغة بني تميم، وسئل ابن جرير عن اللكع، فقال: هو الصغير في لغتنا، وأصل هذه الكلمة: أنها تستعمل للتحقير، والتجهيل، واللكع: العبد الوغد، والقليل العقل، ويقال للأنثى: لكعاء، ويعدل به في النداء إلى لكاع، وقد تقدم القول فيه. ويحتمل أن يكون النبي ﷺ مُمازحًا بذلك اللفظ، ومؤنسًا كما يقول الرجل لابنه الصغير: تعال يا كُليب، وكما قالت العربية لابنها وهي تُرَقِّصه: حُزُقَّة عين بقَّة (٤).
والسِّخاب: خيط فيه خرز ينظم، ويجعل في عنق الصبيان، والسِّخاب مأخوذ من السَّخَب، وهو اختلاط الأصوات، وارتفاعها، وكأن هذه الخرزات لها أصوات مختلفة عند احتكاك بعضها مع البعض، وقيل: السِّخاب من القلائد: ما اتخذ من القرنفل، والمسك، والعود وشبهه، دون الجوهر.
وفيه من الفقه: المحافظة على النظافة، وعلى تحسين الصغار، وتزيينهم، وخصوصًا عند لقاء من يُعظم ويحترم.