رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِن سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبيَانِ أَهلِ بَيتِهِ قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِن سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيهِ، فَحَمَلَنِي بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابنَي فَاطِمَةَ، فَأَردَفَهُ خَلفَهُ، قَالَ: فَأُدخِلنَا المَدِينَةَ ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ.
رواه أحمد (٤/ ٥)، ومسلم (٢٤٢٨) (٦٦ و ٦٧)، وأبو داود (٢٥٦٦)، وابن ماجه (٣٧٧٣).
[٢٣٣٩] وعنه قال: أَردَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَومٍ خَلفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِن النَّاسِ.
رواه مسلم (٢٤٢٩) (٦٨)، وأبو داود (٢٥٢٩).
* * *
ــ
و(قوله: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر تُلُقِّيَ بصبيان أهل بيته) إنما كانوا يتلقونه بصبيان بيته لما يعلمونه من محبته لهم، ومن تعلق قلبه بهم، ولفرط فرح الصغار برؤيته، ولتنالهم بوادر بركته.
و(قوله: فَسُبِق بي إليه، فحملني بين يديه) يدل على: أن عبد الله بن جعفر من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرًا، ويدل على محبة النبي ﷺ لعبد الله بن جعفر وعلى شدة تهممه به، وإكرامه له، وكان ﷺ يخصُّ ولد جعفر بزيادة احترام وإكرام جَبرًا لهم، وشفقة عليهم، إذ كان أبوهم جعفر قتل بمؤتة شهيدًا ﵁، وقد تقدَّم القول على ركوب ثلاثة على دابة.
و(قوله: أردفني رسول الله ﷺ خلفه ذات يوم فأسرَّ إلي حديثًا لا أحدث به أحدًا) دليل على علو مكانته عند النبي ﷺ وكمال فضله، وأهليته لأن يتخذه النبي ﷺ موضع سرِّه، وهذه أهلية شريفة، وفضيلة منيفة.