[٢٣٤٣] وعَن عَائِشَةَ قَالَت: مَا غِرتُ عَلَى امرَأَةٍ مَا غِرتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَد هَلَكَت قَبلَ أَن يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ لِمَا كُنتُ أَسمَعُهُ يَذكُرُهَا، وَلَقَد أَمَرَهُ رَبُّهُ ﷿ أَن يُبَشِّرَهَا بِبَيتٍ مِن قَصَبٍ فِي الجَنَّةِ، وَإِن كَانَ لَيَذبَحُ الشَّاة، ثُمَّ يُهدِيهَا إِلَى خَلَائِلِهَا.
زاد في أخرى: قَالَت عائشة: فَأَغضَبتُهُ يَومًا فَقُلتُ: خَدِيجَةَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي رُزِقتُ حُبَّهَا.
رواه أحمد (٦/ ٢٧٩)، والبخاريُّ (٣٨١٦)، ومسلم (٢٤٣٥) (٧٤ و ٧٥)، والترمذيُّ (٣٨٨٥ و ٣٨٨٦)، وابن ماجه (١٩٩٧).
[٢٣٤٤] وعنها قالت: استَأذَنَت هَالَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ أُختُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ استِئذَانَ خَدِيجَةَ، فَارتَاحَ لِذَلِكَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ! فَغِرتُ
ــ
و(قول عائشة ﵂: ما غِرتُ على امرأة ما غِرت على خديجة، لِمَا كنت أسمعه يذكرها) أي: يمدحها ويثني عليها، ويذكر فضائلها، وذلك لفرط محبته إياها، ولِما اتصل له من الخير بسببها، وفي بيتها، ومن أحبَّ شيئًا أكثر من ذكره، ولذلك قال النبي ﷺ: إني رزقت حبها، وكونه ﷺ يُهدي لخلائل خديجة: دليل على كرم خلقه، وحسن عهده، ولذلك كان يرتاح لهالة بنت خويلد إذا رآها، وينهض (١) إكرامًا لها، وسرورًا بها.
و(قولها: فعرف استئذان خديجة) أي تذكر - عند استئذان هالة - خديجة، وكأن نَغمةَ هالة كانت تشبه نَغمةَ خديجة، وأصلُ هذا كله: أن من أحب محبوبًا أحبَّ محبوباته، وما يتعلق به وما يشبهه.
و(قوله: اللهم! هالة) يجوز في هالة الرفع على خبر الابتداء، أي: هذه