(٤٨) باب فضائل فاطمة بنت النبي ﷺ
[٢٣٥٨] عن المِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى المِنبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ بَنِي هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ استَأذَنُونِي أَن يُنكِحُوا ابنَتَهُم عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُم، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُم، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُم، إِلَّا أَن
ــ
(٤٨) ومن باب فضائل فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ
سيدة نساء العالمين ﵂، وقد اختلف في أصغر بنات رسول الله ﷺ. قال أبو عمر: والذي تسكن النفس إليه: أن زينب هي الأولى، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ولدت لرسول الله ﷺ سنة إحدى وأربعين من مولده ﷺ وتزوجها علي ﵄ بعد وقعة أحد. وقيل: بعد أن ابتنى النبي ﷺ بعائشة ﵂ بأربعة أشهر ونصف شهر، وبنى بها عليٌّ بعد تزويجها بسبعة (١) أشهر ونصف، وكان سِنُّها يوم تزوجها ﵄ خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفًا، وسِنُّ علي يومئذ: إحدى وعشرون سنة وستة أشهر، وولدت له الحسن والحسين، وأم كلثوم، وزينب، وتوفيت بعد رسول الله ﷺ بيسير. قيل: بثمانية أشهر. وقيل: بستة أشهر. وقيل: بثلاثة أشهر. وقيل: بسبعين يومًا. وقيل: بمائة يوم. وهي أحبُّ بناتِ رسول الله ﷺ إليه، وأكرمهن عنده، وسيدة نساء أهل الجنة على ما تقدَّم في باب خديجة. وكان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر يبدأ بالمسجد فيصلِّي فيه، ثم يبدأ ببيت فاطمة فيسأل عنها، ثم يدور على سائر نسائه، إكرامًا لها، واعتناء بها، وهي أوَّل من سُتِر