وَلَقَد عَلِمَ أَصحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَعلَمُهُم بِكِتَابِ اللَّهِ، وَلَو أَعلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعلَمُ مِنِّي لَرَحَلتُ إِلَيهِ. قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَستُ فِي حَلَقِ أَصحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَمَا سَمِعتُ أَحَدًا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيهِ، وَلَا يَعِيبُهُ.
رواه مسلم (٢٤٦٢) (١١٤).
[٢٣٧٣] وعنه قال: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيرُهُ مَا مِن كِتَابِ اللَّهِ سُورَةٌ إِلَّا أَنَا أَعلَمُ حَيثُ نَزَلَت، وَمَا مِن آيَةٍ إِلَّا أَنَا أَعلَمُ فِيمَا أُنزِلَت، وَلَو أَعلَمُ أَحَدًا هُوَ أَعلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبلُغُهُ الإِبِلُ لَرَكِبتُ إِلَيهِ.
رواه مسلم (٢٤٦٣) (١١٥).
[٢٣٧٤] وعن مَسرُوقٍ قَالَ: كُنَّا نَأتِي عَبدَ اللَّهِ بنَ عَمرٍو فَنَتَحَدَّثُ إِلَيهِ، فَذَكَرنَا يَومًا عَبدَ اللَّهِ بنَ مَسعُودٍ، فَقَالَ: لَقَد ذَكَرتُم رَجُلًا لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ
ــ
ما حكاه يونس عن أبي عمرو بن العلاء، وقال أبو عمرو الشيباني: ليس في الكلام حلقة بالتحريك إلا في قولهم: هؤلاء قوم حلقة، للذين يحلقون الشعر، جمع حالق، وقال الجوهري: الحلقة للدروع - بالسكون - وكذلك حلقة الباب، وحلقة القوم، والجمع: الحلق على غير قياس.
و(قوله: لقد علم أصحاب رسول الله ﷺ أني أعلمهم بكتاب الله) يعني: أنه أعلمهم بأسباب نزوله، ومواقع أحكامه، بدليل قوله في الرواية الأخرى: ما من كتاب الله سورة إلا وأنا أعلم حيث نزلت، وما من آية إلا وأعلم فيما أُنزلت، وسَبَبُ ذلك: ملازمته للنبي ﷺ ومباطنته إيَّاه سفرًا وحضرًا، كما قدَّمنا. وأما في القراءة فأُبيٌّ أقرأ منه، بدليل قول النبي ﷺ: أقرؤكم أُبَيّ) (١)، والخطابُ للصحابة كلُّهم.