(٦١) باب فضائل أنس بن مالك
[٢٣٨٩] عَن أُمِّ سُلَيمٍ أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادعُ
ــ
فهم النبي ﷺ من رؤية عبد الله للنار أنه ممدوح؛ لأنَّه عرض على النار ثم عوفي منها وقيل له: لا روع عليك - وهذا إنما هو لصلاحه وما هو عليه من الخير، غير أنه لم يكن يقوم من الليل، إذ لو كان ذلك ما عرض على النار ولا رآها، ثم إنه حصل لعبد الله ﵁ من تلك الرؤية يقين مشاهدة النار والاحتراز منها، والتنبيه على أن قيام الليل مِمَّا يُتَّقى به النار، ولذلك لم يترك قيام الليل بعد ذلك ﵁.
(٦١) ومن باب: فضائل أنس بن مالك بن النضر ﵁
ابن ضمضم بن زيد النَّجاري، خادم رسول الله ﷺ، يُكنى أبا حمزة، يروى عنه أنه قال: كنَّاني رسول الله ﷺ ببقلة كنت أجتنيها (١). وأمه: أم سليم بنت ملحان. كان سِنُّ أنس لما قدم النبي ﷺ المدينة عشر سنين، وقيل: ثماني سنين، وتوفي رسول الله ﷺ وأنس ابن عشرين سنة، وشهد بدرًا، وتوفي في قصره بالطفِّ على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين. قال أبو عمر: وهو آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله ﷺ، وما أعلم أحدًا فمن مات بعده ممن رأى رسول الله ﷺ إلا أبا الطفيل.
واختلف في سن أنس يوم توفي؛ فقيل: مائة سنة إلا سنة واحدة، وقيل: إنه ولد له ثمانون ولدًا منهم ثمانية وسبعون ذكرًا وابنتان، وتوفي قبله من ولده لصلبه وولد ولده نحو المائة، وكلُّ ذلك من تعميره وكثرة نسله ببركة دعوة