. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كان أبوه دنيا. ونيط: ألصق وعلق، والقدح يعني به قدح الراكب الذي يكون تعليقه بعد إكمال وقر البعير، لأنَّه لا يحفل به. ومنه الحديث: لا تجعلوني كقدح الراكب (١).
و(قوله ﷺ اللهم أيده بروح القدس)، أيده: قوِّه، والأيد: القوة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَينَاهَا بِأَيدٍ﴾ أي: بقوة.
وروح القدس: هو جبريل ﵇، كما قال في الرواية الأخرى: اهجهم - أو هاجهم - وجبريل معك؛ أي: بالإلهام والتذكير والمعونة.
وقول حسان:
حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وتُصبِحُ غَرثَى من لُحُومِ الغَوافِلِ
حصان: عفيفة، وقد تقدَّم القول في وجوه الإحصان. ورزان: كاملة الوقار والعقل. يقال: رزن الرجل رزانة فهو رزين إذا كان وقورًا، وامرأة رزان. وغرثى: من الغرث وهو الجوع، يقال: رجل غرثان، وامرأة غرثى، كعطشان وعطشى. والغوافل جمع تكسير غافلة، يعني: أنهن غافلات عما رمين به من الفاحشة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرمُونَ المُحصَنَاتِ الغَافِلاتِ المُؤمِنَاتِ﴾، ويعني حسان بهذا البيت أن عائشة ﵂ في غاية العفة والنزاهة عن أن تُزنَّ بريبة، أي: تُتَّهم بها. ثم وصفها بكمال العقل والوقار والورع المانع لها من أن تتكلم بعرض غافلة، وشبَّهها بالغرثى لأنَّ بعض الغوافل