وَقَالَ اللَّهُ: قَد يَسَّرتُ جُندًا ... هُم الأَنصَارُ عُرضَتُهَا اللِّقَاءُ
لَنَا فِي كُلِّ يَومٍ مِن مَعَدٍّ ... سِبَابٌ أَو قِتَالٌ أَو هِجَاءُ
فَمَن يَهجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنكُم ... وَيَمدَحُهُ وَيَنصُرُهُ سَوَاءُ
وَجِبرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا ... وَرُوحُ القُدُسِ لَيسَ لَهُ كِفَاءُ
رواه مسلم (٢٤٩٠).
* * *
ــ
قال ابن قتيبة: يعني بالعِرض هنا النفس، فكأنه قال: أبي وجدي ونفسي وقاية لنفس محمد. وقال غيره: بل العِرض هنا هو الحرمة التي تنتهك بالسب والغيبة التي قال فيها النبي ﷺ: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا (١).
وقوله:
لِسانِي صَارِمٌ لا عَيبَ فِيهِ ... وبَحرِي لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاءُ
الصَّارم: السَّيف القاطع، ولا تكدره الدِّلاء: أي لا تغيره. وهذا مثل يضرب للرجل العظيم الحليم القوي الذي لا يبالي بما يرد عليه من الأمور، وبهذا البيت كني حسان أبا الحسام ﵁ وجازاه خيرًا.
* * *