لِي. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغفِر لِعُبَيدٍ - أَبِي عَامِرٍ - حَتَّى رَأَيتُ بَيَاضَ إِبطَيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجعَلهُ يَومَ القِيَامَةِ فَوقَ كَثِيرٍ مِن خَلقِكَ - أَو مِن النَّاسِ، فَقُلتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاستَغفِر! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اغفِر لِعَبدِ اللَّهِ بنِ قَيسٍ ذَنبَهُ، وَأَدخِلهُ يَومَ القِيَامَةِ مُدخَلًا كَرِيمًا. قَالَ أَبُو بُردَةَ: إِحَدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ، وَالأُخرَى لِأَبِي مُوسَى.
رواه البخاري (٢٨٨٤)، ومسلم (٢٤٩٨).
ــ
ويقال: رملت الحصير أيضًا - ثلاثيًّا، ورمال الحصير: هو ما يؤثر منه في جنب المضطجع عليه.
و(قوله: وعليه فراش) كذا صحَّت الرواية بإثبات الفراش، وقال القابسي: الذي أعرف وما عليه فراش.
قلت: وأستبعَدَ أن يكون عليه فراش ويؤثر في ظهره، وإنَّما يستبعد ذلك إذا كان الفراش كثيفًا وثيرًا، ولم يكن فراش النبي ﷺ كذلك، فلا يستبعد.
و(قوله: فدعا رسول الله ﷺ بماء فتوضَّأ منه، ثم رفع يديه)، ظاهر هذا الوضوء أنه كان للدُّعاء، إذ لم يذكر أنه صلى في ذلك الوقت بذلك الوضوء، ففيه ما يدلّ على مشروعية الوضوء للدُّعاء ولذكر الله كما تقدَّم من قوله ﷺ إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة (١).
و(قوله ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه) دليل على استحباب الرفع عند الدعاء، وقد فعل النبي ﷺ ذلك يوم بدر وفي الاستسقاء، وقد رويت كراهية ذلك عن مالك، ويمكن أن يقال: إنما كره أن يُتَّخذ ذلك سُنَّة راتبة على أصله في هذا الباب أو مخافة أن يعتقد الجهَّال مكانًا لله تعالى، والذي يزيل هذا الوهم أن