وَمَا نُحِبُّ أَنَّهَا لَم تَنزِل لِقَولِ اللَّهِ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾
رواه البخاريُّ (٤٥٥٨)، ومسلم (٢٥٠٥).
ــ
و(قول جابر: ما نحب ألا تنزل) إنما قال ذلك لما في آخرها من تولي الله تعالى لتينك الطَّائفتين مِن لُطفه بهما، وعصمته إياهما، مما حل بعبد الله بن أبي من الإثم، والعار، والذَم، وذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ أي: متولي حِفظهما وناصرهما.
و(قوله: فقام متمثلًا (١)) يروى هكذا هنا، ويروى أيضًا مُمثلًا، وفيهما بُعد، لأن مثل: معناه: صور مثاله، وتمثل هو في نفسه، أي: تصوَّر، وكلاهما ليس له معنى هنا، وإنما الذي يُناسب هذا أن يكون ماثلًا. يقال: مثل بين يديه قائمًا، أي: انتصب قائمًا، فيعني به أنه قام منتصبَ القامة فعل المتبشبش بمن لقيه. وقد رواه البخاري فقال: فكان متمثلًا (١)، ممتنا من الامتنان، وهو وإن كان فيه بُعدٌ أنسب مما رواه مسلم، والله تعالى أعلم (٢).
و(قوله ﷺ: الأنصار كَرِشي وعيبتي) أي: جماعتي التي أنضمُّ إليها، وخاصتي التي أفضي بأسراري إليها. والكَرِش: لما يجترُ كالمعدة للإنسان، والحوصلة للطائر، والكرش مؤنثة، وفيها لغتان: كَرِش - بفتح الكاف، وكسر الراء -. وكِرش - بكسر الكاف وسكون الراء -: مثل: كَبِد وكِبد، وكرشُ الرجل: