(٧١) باب خير دور الأنصار ﵃ -
[٢٤١٩] عَن أَبِي أُسَيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَيرُ دُورِ الأَنصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبدِ الأَشهَلِ، ثُمَّ بَنُو الحَارِثِ بنِ الخَزرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنصَارِ خَيرٌ. فَقَالَ سَعدٌ: مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَد فَضَّلَ عَلَينَا. فَقِيلَ: قَد فَضَّلَكُم عَلَى كَثِيرٍ.
قال أبو أسيد: لو كنت مؤثرا بها أحدا لآثرت بها عشيرتي.
رواه أحمد (٣/ ٤٩٦)، والبخاريُّ (٣٧٨٩)، ومسلم (٢٥١١) (١٧٧ و ١٧٨)، والترمذي (٣٩٠٧).
ــ
(٧١ و ٧٢) ومن باب: خير دور الأنصار ﵃ (١) -
(قوله ﷺ: خير دُور الأنصار: دور بني النجار) أصلُ الدار: المنزل الذي يُقام فيه، ويُجمع في القلة: أدور، بواو مضمومة، وقد أبدلوا من الضمة همزة استثقالًا للضمَّة على الواو، ويُجمع في الكثرة على ديار ودور، والدار مؤنثة، ثم قد يُعبَّر بالدار عن ساكنها كما جاء في هذا الحديث، فإنه أراد بالدِّيار: القبائل. وخير: يعني أخير، أي: أكثر خيرًا، وتفضيل بعض هذه القبائل على بعض إنما هو بحسب سبقهم للإسلام، وأفعالهم فيه. وتفضيلُهم خبر من الشارع عما لهم عند الله تعالى من المنازل والمراتب، فلا يُقدَّمُ من أخر، ولا يؤخر من قدَّم. وقد اختلفت الرواياتُ في بني النَّجار، وبني عبد الأشهل، ففي رواية أبي أسيد: تقديم بني النجار على بني عبد الأشهل، ومَن بعدهم، وفي رواية أبي هريرة: تقديم بني