صَدَقَاتُ قَومِنَا، قَالَ: وَكَانَت سَبِيَّةٌ مِنهُم عِندَ عَائِشَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَعتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِن وَلَدِ إِسمَاعِيلَ.
وفي رواية: هم أشد الناس قتالا في الملاحم، ولم يذكر الدجال.
رواه أحمد (٢/ ٣٩٠)، والبخاريُّ (٢٥٤٣)، ومسلم (٢٥٢٥).
* * *
(٧٦) باب خيار الناس
(٢٥٢٦) [٢٤٣٢] عَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُم فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُم فِي الإِسلَامِ إِذَا فَقِهُوا،
ــ
(٧٦ و ٧٧) ومن باب: خيار الناس (١)
(قوله ﷺ: تجدون الناس معادن) أي: كالمعادن، وهو مثل، وقد جاء في حديث آخر: الناس معادن كمعادن الذهب والفضة (٢). ووجه التمثيل: أن المعادن مشتملة على جواهر مختلفة، منها النفيس، والخسيس، وكل من المعادن يخرج ما في أصله، وكذلك الناس كل منهم يظهر عليه ما في أصله، فمن كان ذا شرف وفضل في الجاهلية فأسلم لم يزده الإسلام إلا شرفًا، فإنَّ تفقه في دين الله، فقد وصل إلى غاية الشرف، إذ قد اجتمعت له أسباب الشرف كلها، فيصدق عليه قوله: فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. والمعادن: واحدها معدن - بكسر الدال -؛ لأنَّه موضع العدن، أي: الإقامة اللازمة، ومنه: جنات عدن، وسمي المعدن بذلك، لأنَّ الناس يقيمون فيه صيفًا وشتاءً. قاله الجوهري.