(٧٩) باب قول النبي ﷺ: أنا أمنة لأصحابي وأصحابي أمنة لأمتي
[٢٤٣٧] عن أبي موسى قَالَ: صَلَّينَا المَغرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قُلنَا: لَو جَلَسنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ العِشَاءَ قَالَ: فَجَلَسنَا فَخَرَجَ عَلَينَا فَقَالَ: مَا زِلتُم هَاهُنَا قُلنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّينَا مَعَكَ المَغرِبَ، ثُمَّ قُلنَا: نَجلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ العِشَاءَ قَالَ: أَحسَنتُم - أَو أَصَبتُم - قَالَ: فَرَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرفَعُ رَأسَهُ
ــ
من حقي، أو لآخذن سيفي، ثم لأقومن في مسجد رسول الله ﷺ، ثم لأدعون بحلف الفضول، قال عبد الله بن الزبير: وأنا أحلف بالله لئن دعانا لآخذن سيفي، ثم لأقومن معه حتى ينتصف من حقه، أو نموت جميعًا، وبلغت المسور بن مخرمة، فقال مثل ذلك، وبلغت عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي، فقال مثل ذلك، فلما بلغ ذلك الوليد أنصفه.
(٧٩ و ٨٠) ومن باب: قوله ﷺ: أنا أمنة لأصحابي وخير القرون (١)
الأمنة: الأمن، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنهُ﴾ أي: أمنًا. ويعني بذلك: أن الله تعالى رفع عن أصحابه الفتن، والمحن، والعذاب مدة كونه فيهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فِيهِم﴾ فلما توفي رسول الله ﷺ جاءت الفتن، وعظمت المحن،