[٢٤٤٧] وعَن أُسَيرِ بنِ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إِذَا أَتَى عَلَيهِ أَمدَادُ أَهلِ اليَمَنِ، سَأَلَهُم: أَفِيكُم أُوَيسُ بنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيسٍ، فَقَالَ: أَنتَ أُوَيسُ بنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: مِن مُرَادٍ، ثُمَّ مِن قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأتَ مِنهُ إِلَّا مَوضِعَ دِرهَمٍ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَأتِي عَلَيكُم أُوَيسُ بنُ عَامِرٍ مَعَ أَمدَادِ أَهلِ اليَمَنِ مِن مُرَادٍ، ثُمَّ مِن قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنهُ إِلَّا مَوضِعَ دِرهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَو أَقسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِن استَطَعتَ أَن يَستَغفِرَ لَكَ فَافعَل. فَاستَغفِر لِي، فَاستَغفَرَ لَهُ،
ــ
مسلم قال: غزونا أذربيجان زمن عمر بن الخطاب ﵁ ومعنا أويس القرني، فلما رجعنا مرض علينا، فحملناه فلم يستمسك فمات، فنزلنا، فإذا قبر محفور، وماء مسكوب، وكفن وحنوط، فغسلناه، وكفَّناه، وصلينا عليه، فقال بعضنا لبعض: لو رجعنا فعلمنا قبره، فإذا لا قبر ولا أثر.
وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نادى رجل من أهل الشام يوم صفين: أفيكم أويس القرني؟ فقلنا: نعم، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أويس القرني خير التابعين بإحسان (١). وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي. قال عبد الرحمن: توجد في قتلى أصحاب علي ﵄.
وله أخبار كثيرة، وكرامات ظاهرة، ذكرها أبو نعيم، وأبو الفرج الجوزي في كتبهما. وأويس تصغير أوس، وأوس: الذئب، وبه سمِّي الرجل، وقيل: إنه سمِّي بأوس الذي هو مصدر أُست، الرجل أوسًا: إذا أعطيته، فالأوس: العطية.
و(قوله ﷺ: إن استعطت أن يستغفر لك فافعل) لا يُفهم منه أنه أفضل من