رواه أحمد (٣/ ١١٠)، والبخاريُّ (٦٠٦٥)، ومسلم (٢٥٥٩) (٢٣ و ٢٤)، وأبو داود (٤٩١٠)، والترمذيُّ (١٩٣٥).
[٢٤٦٨] وعَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ أَن يَهجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلتَقِيَانِ فَيُعرِضُ هَذَا، وَيُعرِضُ هَذَا، وَخَيرُهُمَا الَّذِي يَبدَأُ بِالسَّلَامِ.
رواه أحمد (٥/ ٤٢٢)، والبخاريُّ (٦٠٧٧)، ومسلم (٢٥٦٠)، والترمذيُّ (١٩٣٢).
[٢٤٦٩] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا هِجرَةَ بَعدَ ثَلَاثٍ.
رواه مسلم (٢٥٦٢).
* * *
ــ
وغضب، فسامحه الشرع في هذه المدة، لأنَّ الغضب فيها لا يكاد الإنسان ينفك عنه؟ ولأنه لا يمكنه رد الغضب في تلك الحالة غالبًا، وبعد ذلك يضعف فيمكن رده، بل: قد يمحى أثره.
وظاهر هذا الحديث تحريم الهجرة فوق ثلاث، وقد أكد هذا المعنى قوله: لا هجرة بعد ثلاث، وكون المتهاجرين لا يغفر لهما حتى يصطلحا.
و(قوله ﷺ: خيرهما الذي يبدأ صاحبه بالسلام)، يدلّ على أن مجرد السلام يخرج عن الهجرة وإن لم يكلمه، وهو قول مالك وغيره. وقال أحمد وابن القاسم: إن كان يؤذيه فلا يقطع السلام هجرته. وعندنا: أنه إن اعتزل كلامه لم تقبل شهادته عليه، ومعناه: أن الذي يبادر بقطع الهجرة فيسبق صاحبه بالسلام أحسن خلقا وأعظم أجرا. وما ذكرناه من جواز الهجران في الثلاث هو مذهب