[٢٤٨٢] وعن عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امرَأَةً مِن أَهلِ الجَنَّةِ؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ المَرأَةُ السَّودَاءُ، أَتَت النَّبِيَّ ﷺ فقَالَت: إِنِّي أُصرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادعُ اللَّهَ لِي، قَالَ: إِن شِئتِ صَبَرتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِن شِئتِ دَعَوتُ اللَّهَ أَن يُعَافِيَكِ، قَالَت: أَصبِرُ، قَالَت: فَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادعُ اللَّهَ أَن لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا.
رواه أحمد (١/ ٣٤٧)، والبخاريُّ (٥٦٥٢)، ومسلم (٢٥٧٦).
* * *
(١١) باب الترغيب في عيادة المرضى وفعل الخير
[٢٤٨٣] عَن ثَوبَانَ مَولَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عن النبي ﷺ قال: مَن عَادَ مَرِيضًا لَم يَزَل فِي خُرفَةِ الجَنَّةِ. قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: جناها.
ــ
يكون عنها من الثواب، فيتعدى ذلك لكل مشقة، أو شدة يرتجى عليها ثواب، فلا ينبغي أن يذم شيء من ذلك، ولا يسب. وحكمة ذلك: أن سب ذلك إنما يصدر في الغالب عن الضجر، وضعف الصبر، أو عدمه، وربما يفضي بصاحبه إلى السخط المحرم، مع أنه لا يفيد ذلك فائدة، ولا يخفف ألما.
و(قوله للمرأة التي كانت تصرع: إن شئت صبرت ولك الجنة) يشهد لما قلناه من أن الأجور على الأمراض، والمصائب لا تحصل إلا لمن صبر واحتسب.
(١١) ومن باب: الترغيب في عيادة المرضى
(قوله: لم يزل في خرفة الجنة (١)) هو بضم الخاء المعجمة وسكون الراء