(١٤) باب من استطال حقوق الناس اقتص من حسناته يوم القيامة
[٢٤٩٠] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَتَدرُونَ مَا المُفلِسُ؟ قَالُوا: المُفلِسُ فِينَا مَن لَا دِرهَمَ لَهُ، وَلَا مَتَاعَ! فَقَالَ: إِنَّ المُفلِسَ مِن أُمَّتِي يَأتِي يَومَ القِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي وقَد شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعطَى هَذَا مِن حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِن حَسَنَاتِهِ، فَإِن فَنِيَت حَسَنَاتُهُ قَبلَ أَن يُقضَى مَا عَلَيهِ أُخِذَ مِن خَطَايَاهُم فَطُرِحَت عَلَيهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.
رواه أحمد (٢/ ٣٠٣)، ومسلم (٢٥٨١)، والترمذيُّ (٢٤١٨).
[٢٤٩١] وعنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلَى أَهلِهَا يَومَ القِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجَلحَاءِ مِن الشَّاةِ القَرنَاءِ.
رواه أحمد (٢/ ٢٣٥)، ومسلم (٢٥٨٢)، والترمذيُّ (٢٤٢٠).
* * *
ــ
فلان! وهي التي عنى بقوله: دعوها فإنَّها منتنة (١) أي: مستخبثة، قبيحة، لأنَّها تثير التعصب على غير الحق، والتقاتل على الباطل، ثم إنها تجر إلى النار، كما قال: من دعا بدعوى الجاهلية فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار (٢). وقد أبدل