وفي رواية: المُسلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِن اشتَكَى عَينُهُ اشتَكَى كُلُّهُ، وَإِن اشتَكَى رَأسُهُ اشتَكَى كُلُّهُ.
رواه أحمد (٤/ ٢٦٨)، ومسلم (٢٥٨٦) (٦٦ و ٦٧).
* * *
(١٧) باب تحريم السباب والغيبة ومن تجوز غيبته
[٢٤٩٥] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: المُستَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى البَادِئِ مَا لَم يَعتَدِ المَظلُومُ.
رواه أحمد (٢/ ٢٣٥)، ومسلم (٢٥٨٧)، وأبو داود (٤٨٩٤)، والترمذيُّ (١٩٨١).
ــ
(١٧) ومن باب: تحريم السباب والغيبة
(قوله: المستبان ما قالا، فعلى الأول ما لم يعتد المظلوم) المستبان: تثنية مستب من السب، وهو الشتم والذم، وهما مرفوعان بالابتداء، و (ما) موصولة، وهي في موضع رفع بالابتداء أيضًا، وصلتها: قالا، والعائد محذوف، تقديره: قالاه، و (على الأول) خبر ما، ودخلت الفاء على الخبر لما تضمنه الاسم الموصول من معنى الشرط، نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِن نِعمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ وما وخبرها: خبر المبتدأ الأول الذي هو المستبان. ومعنى الكلام: أن المبتدئ بالسب هو المختص بإثم السب، لأنَّه ظالم به؛ إذ هو مبتدئ من غير سب ولا استحقاق، والثاني منتصر فلا إثم عليه، ولا جناح، لقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعدَ ظُلمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيهِم مِن سَبِيلٍ﴾ لكن السب المنتصر به - وإن كان