وَيُعطِي عَلَيه مَا لَا يُعطِي عَلَى العُنفِ، وَمَا لَا يُعطِي عَلَى مَا سِوَاهُ.
رواه مسلم (٢٥٩٣).
[٢٥٠١] وعنها، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الرِّفقَ لَا يَكُونُ فِي شَيءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنزَعُ مِن شَيءٍ إِلَّا شَانَهُ.
زاد في رواية: أن عائشة ركبت بعيرا، فَكَانَت فِيهِ صُعُوبَةٌ، فَجَعَلَت تُرَدِّدُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَيكِ بِالرِّفقِ ... فإن الرفق ... على نحو ما تقدم.
رواه أحمد (٦/ ١١٢ و ١٢٥)، ومسلم (٢٥٩٤) (٧٨ و ٧٩)، وأبو داود (٢٤٧٨).
ــ
الميسر والمسهل لأسباب الخير والمنافع كلها، والمعطي لها، فلا تيسير إلا بتيسيره، ولا منفعة إلا بإعطائه وتقديره. وقد يجيء الرفق أيضًا بمعنى: التمهل في الأمر والتأني فيه، يقال منه: رفقت الدابة أرفقها رفقا: إذا شددت عضدها بحبل لتبطئ في مشيها، وعلى هذا فيكون الرفيق في حق الله تعالى بمعنى: الحليم؛ فإنَّه لا يعجل بعقوبة العصاة، بل يمهل ليتوب من سبقت له السعادة، ويزداد إثما من سبقت له الشقاوة، وهذا المعنى أليق بالحديث؛ فإنَّه السبب الذي أخرجه. وذلك أن اليهود سلموا على النبي ﷺ فقالوا: السام عليك، ففهمتهم عائشة ﵂ فقالت: بل عليكم السام واللعنة. فقال لها النبي ﷺ هذا الحديث.
و(قوله: إن الله رفيق يحب الرفق) أي: يأمر به، ويحض عليه، وقد تقدم أن حب الله للطاعة شرعه لها، وترغيبه فيها، وحب الله لمن أحبه من عباده: إكرامه له.
و(قوله: ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف) ويقال بفتح العين