(٢٢) باب ما ذكر في ذي الوجهين وفي النميمة
[٢٥١٢] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ مِن شَرِّ النَّاسِ ذَا الوَجهَينِ؛ الَّذِي يَأتِي هَؤُلَاءِ بِوَجهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجهٍ.
وفي رواية: تجدون من شر الناس ذا الوجهين نحوه.
رواه مسلم (٢٥٢٦) في البر والصلة (٩٨ و ١٠٠).
ــ
به، فحصل له من دعاء النبي ﷺ الكفارة والرحمة والقربة إلى الله تعالى التي دعا بها النبي ﷺ كما ذكرناه. ويحتمل أن يكون هذا الدعاء من النبي ﷺ على حقيقته أدبا لمعاوية على تثبطه في إجابة دعوة النبي ﷺ. وإجابة دعوته ﷺ واجبة على الفور، بدليل حديث أبي الذي أنكر عليه في ترك إجابته، وكان أبي في الصلاة.
(٢٢ و ٢٣) ومن باب: ما ذكر في ذي الوجهين وفي النميمة والتحذير من الكذب (١)
(قوله: إن من شر الناس ذي الوجهين) يعني به الذي يدخل بين الناس بالشر والفساد، ويواجه كل طائفة بما يتوجه به عندها مما يرضيها من الشر، فإن رفع حديث أحدهما إلى الآخر على جهة الشر: فهو ذو الوجهين النمام، وأما من كان ذا وجهين في الإصلاح بين الناس، فيواجه كل طائفة بوجه خير، وقال لكل واحدة منهما من الخير خلاف ما يقول للأخرى، فهو الذي يسمى بالمصلح، وفعله ذلك يسمى: الإصلاح، وإن كان كاذبا؛ لقوله ﷺ: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا وينمي خيرا.