[٢٥٤١] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَافِلُ اليَتِيمِ لَهُ أَو لِغَيرِهِ، أَنَا وَهُوَ كَهَاتَينِ فِي الجَنَّةِ. وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسطَى.
رواه مسلم (٢٩٨٣).
* * *
ــ
و(قوله: كافل اليتيم له أو لغيره، أنا وهو في الجنة كهاتين) قد تقدَّم أن اليتيم في الناس من قِبل فقد الأب، وفي البهائم: من قِبل فقد الأم، وفي الطير من قِبل الأب والأم (١).
ومعنى قوله: له أو لغيره أي: سواء كان اليتيم قريبا للكافل أو لم يكن، في حصول ذلك الجزاء الموعود على كفالته. ومعنى قوله: أنا وهو في الجنة كهاتين أي: هو معه في الجنة، وبحضرته، غير أن كل واحد منهما على درجته فيها؛ إذ لا يبلغ درجة الأنبياء غيرهم، ولا يبلغ درجة نبينا ﷺ أحد من الأنبياء، على ما تقدَّم. وإلى هذا المعنى الإشارة بقرانه بين إصبعيه السبابة والوسطى، فيُفهم من الجمع بينهما: المعية والحضور، ومن تفاوت ما بينهما: اختصاص كل واحد منهما بمنزلته ودرجته. وقد نص على هذا المعنى النبي ﷺ في قوله: المرء مع من أحب، وله ما اكتسب (٢) وقد تقدم نحو هذا.
* * *