(٢) باب السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه
[٢٥٧١] عن عَامِر بن وَاثِلَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَ اللَّهِ بنَ مَسعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَن شَقِيَ فِي بَطنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ، فَأَتَى رَجُلًا مِن
ــ
للناس، وهو من أهل النار (١) فيستفاد من هذا الحديث: الاجتهاد في إخلاص الأعمال لله تعالى، والتحرز من الرياء. ويستفاد من حديث ابن مسعود: ترك العجب بالأعمال، وترك الالتفات والركون إليها، والتعويل على كرم الله تعالى ورحمته، والاعتراف بمنته، كما قال ﷺ: لن ينجي أحدا منكم عمله. . . الحديث (٢).
(٢) ومن باب: السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه (٣)
(قوله: الشقي شقي في بطن أمه) يعني: أن أول مبدأ الإنسان في بطن أمه يظهر من حاله للملائكة، أو لمن شاء الله من خلقه ما سبق في علم الله تعالى من سعادته ومن شقوته، ورزقه وأجله وعمله؛ إذ قد سبق كتب ذلك في اللوح المحفوظ، كما دل عليه الكتاب والأخبار الكثيرة الصحيحة، وكل ذلك قد سبق به العلم الأزلي، والقضاء الإلهي الذي لا يقبل التغيير ولا التبديل، المحيط بكل الأمور على التعين والتفصيل. ألا ترى الملائكة كيف تستخرج ما عند الله من علم